العلامة المجلسي
285
بحار الأنوار
ومنها اشتراط الحركة وخروج الدم في كل واحد من النصفين ، ومتى انفرد أحدهما بالشرط أكل وترك ما لا يجمعها ، فلو لم يتحرك واحد منهما حرم وهو قول القاضي . ومنها أنه مع تساويهما يشترط في حلهما خروج الدم منهما ، وإن لم يخرج دم فإن كان أحد الشقين أكثر ومعه الرأس حل ذلك الشق ، فان تحرك أحدهما حل المتحرك وهو قول ابن حمزة ، واختار المحقق وجماعة حلهما مطلقا إن لم يكن في المتحرك حياة مستقرة وهو الأقوى انتهى . وبالجملة المسألة في غاية الاشكال وصحيحة الحلبي تدل على الحل مطلقا ، وكذا هذا الخبر ، وسائر الأخبار مقتضى الجمع بينها أنه إذا قده بنصفين عرفا بأن لا يكون بينهما تفاوت كثير يحلان مطلقا إلا إذا تحرك أحدهما ولم يتحرك الآخر فيحل المتحرك حسب ، ولو كان بينهما تفاوت كثير يحل الأكبر إذا كان من جانب الرأس دون الأصغر ، ولو كان بالعكس يحلان ، وبه يمكن الجمع بينها والله يعلم ويدل الحديث على جواز الاصطياد بالسيف وعلى حل حمار الوحش . قوله : إذا أدرك ذكاته ، أي أدركه حيا وذكاه . 39 - تفسير علي بن إبراهيم : يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله " وهو صيد الكلاب المعلمة خاصة أحلها الله إذا أدركته وقد قتله لقوله : " فكلوا مما أمسكن عليكم " وأخبرني أبي عن فضالة بن أيوب عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن صيد البزاة والصقور والفهود والكلاب قال : لا تأكلوا إلا ما ذكيتم إلا الكلاب قلت : فان قتلته قال : كل فان الله يقول : " وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم " ثم قال : كل شئ من السباع تمسك الصيد على نفسها إلا الكلاب المعلمة فإنها تمسك على صاحبها ، وقال : إذا أرسلت الكلب المعلم فاذكر الله عليه فهو ذكاته ( 1 ) .
--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : 151 . طبعة التفرشي فيه : فاذكر اسم الله عليه فهو ذكاته .